علي بن محمد الوليد
108
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثّامن عشر تسلسل الأئمة - 2 - « 1 » ولما كان ريحية كل مقام من فضلات دعوة أبيه الذين تصاعدت صورهم إلى ضمن العاشر البرزخ ، الذي محل جميع الأنبياء والأوصياء الأئمة فيه كانت ريحية رسول الله صلوات الله عليه من فضلات أهل دعوة أبيه عبد الله بن عبد المطلب ، المنتمي إلى أفضل الذرى والذوائب ، المنتسب ، وكان قد ذخر له من أشرف ريحيات أولاد إسحاق وأعلاها وأجلها وأسماها ما كانت الريحيات التي هي عالي مقامه لريحيات أولاد إسحاق المذكورين بمنزلة النفس للأجسام المتصلة بها ، بعد أن تم الأجنة في بطون أمهاتها عدة الشهور والأيام ، وكانت صورهم عند العاشر له مذخورة وفي ذلك البرزخ الشريف حالة ، وبألطاف مواده وتأييده معمورة ينتظر بها قيامه صلوات الله عليه بدين الحق ونطقه فيما دعا إليه من توحيد باريه بلسان الصدق ، فلما قام صلوات الله عليه إلى الله سبحانه داعيا ، ولمن كان في وقته ولمن تأخر عنه من الأمة هاديا ، اتصلت به تلك الصور الشريفة فأيدته وأعانته على ما قام به من الدعوة إلى باريه ، وأسعدته ، فلما كانوا أهل معرفة في ظواهر العلوم والشرائع ، لكونهم ليسوا أهل استقرار بل أهل ودائع ، كان رسول الله صلوات الله عليه مجمعا لعلومه تلك الظاهرة ، ونفخ فيه مقيمه ومؤيده الذي هو عمه الروح
--> ( 1 ) اثنى ( في ع ) .